|
سكن أهل هذه الشعبية بعض المناطق قديما حيث تتوفر
المياه و الرعي ،و كان يتعين عليهم جلب قطرة من الماء العذب من آبار حفرها الناس .
و قد تنوعت أنماط الآبار ما بين آبار غير مبطنة كان
على المسافرين عادة أن يقوموا بجرف الرمل منها قبل الشرب، أما الآبار المبطنة
بالأسمنت فهي دائمة الإستخدام ، و كان يتم جلب قطعان الماعز و الجمال إلى البئر
للسقاية ، حيث تقبل عليها من كل الجهات ، و يتم ملء القرب المتخذة من جلد الماعز ،
و تحمل على ظهور الحمير لأستخدامها في المنازل ، و شكل ذالك عملا شاقا يتعين القيام
به على عجل لإفساح الطريق أمام مستخدمي البئر للآخرين. و كان الناس يتبادلون
الأحاديث و الأخبار، و يسحبون الماء من البئر على وقع أغنية ترددها الأفواه.
الطوي:
كان الطوي يشكل رمزا من رموز الحياة في مجتمع أبناء
الإمارات وبيئتهم ،فهو شريان الحياة في تلك البيئة الصحراوية القاحلة.
ويحفر الطوي عدد من الأشخاص يتراوح بين الاثنين والخمسة، وهي
لا تحفر عادة في المكان الرملي المعرض للانهيار، بل يتم اختيار المنطقة المتماسكة
أو الصلبة، وتعتمد مدة حفر الطوي على عدد الأشخاص المشتركين في الحفر، وعمق الماء
تحت سطح الأرض، فإذا كان الماء قريبا من سطح الأرض، سنجد أن الحفر لا يستغرق أكثر
من يومين، أما إذا كان مستوى الماء عميقاً، فقد يستمر الحفر إلى عشرة أيام كحد
أقصى.
بعد أن تحفر البئر يجتمع الأشخاص الذين حفروها لإطلاق اسم
عليها، وتتم التسمية بناء على عدد من المعطيات والعوامل، أهمها:
1ـ تسمية البئر على اسم الشخص الذي قام بحفرها مثل بدع الهلي.
2ـ تسمية البئر على اسم من أمر بحفرها سواء كان رجلاً أو
امرأة،مثل بدع سلمى .
3ـ تسمية البئر بناء على ما يتصف به ماؤها من حلاوة أو
ملوحة أو مرارة.، مثل طوي الليسيلي (و تعني الماء العذب عند أهالي تلك المنطقة)، و
طوي المرة.
4ـ التسمية بناء على عنصر خارجي مرتبط بالبئر مثل طوي
العشوش.
5ـ ارتباط البئر باسم عائلة قبلية حفرته أو أمرت بحفره .
6ـ ارتباط الطوي باسم منطقة حفرت فيها، مثل طوي المرموم و
طوي النخرة.
طوي المرموم:

غرب جسر رقم 6 توجد مزرعة سعيد راشد الرقراقي و
جنوبها يوجد
طوي المرموم و الذي حفره ( عبد الله بن غرير) و سبب
تسمية هذه المنطقة بالمرموم أن رجلا مرض مرضا شديدا أقعده فترة في الفراش فأكلت
الرمة جسمه و هو لا يزال حيا و ذالك لأن المكان سريع الرمة.
و من أهم القبائل التي سكنت بجانب البئر المزاريع، و
المناصير، و السبايس.
طوي المرة:

الذي حفره بن بيات و استكملت بنائه ابنته رفيعة و
موقعه الآن شرق معسكر المرة ، و جنوب المرة يوجد حوض وقف لشرب الدواب بني بأمر
الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم
و أهم القبائل التي سكنت حول هذا البئر قبيلة الحميري
والمزاريع(طائفة بالرميثة) و السبوسي و الهلي.
طوي النخرة :

و أما طوي النخرة و موقعه جنوب شارع جبل علي ويسكنه
طائفة بو حمير و طائفة بالروضة و بعض الطوائف.
كما
سكن أهالي هذه المنطقة قديما مناطق تسمى غفر و حفير و العشوش حيث تبعد غفرعن
شعبية الليسيلي 27 كم تقريبا و كان يسكنها قوم الكديدات و الذي حفر الطوي هناك سيف
بن يوله و غانم بن يريو. أما منطقة حفير و التي تبعد عن الليسيلي 25 كم فقد كان
يسكنها المحابلة و الجوافل.
و في منطقة العشوش كان يسكن طائفة من السبايس و طائفة
من المخاردة نسبة إلى جدتهم خريدة ، وكما سكنها قوم المشاغين بني عم عتيق بن عمير
و هم من أهل بو عميم.
و في جنوب الشعبية يوجد طوي يسمى بدع الهلي حفره محمد
بن لاحج بن هلي .
و في شمال الشعبية على طريق جبل علي توجد مزرعة
الدواجن للروضة و هذه المنطقة كانت تسمى سابقا غدير بو صفية نظرا لأن المطر عندما
يتساقط يبقى الغدير في هذا المكان إلى الشتاء و يكون ماءه صافيا لذلك سميت المنطقة
غدير بو صفية.
و في نواحي هذه الشعبية على مسافات قريبة توجد عدة
مناطق تسمى بإسم القبيلة أو الطائفة مثل غدير الغفلة و منطقة الحصية و خريجة بن
حميدان غرب شبك الركاب لعتيق بالعرطي و الخريجة طوي محفور يدويا و مصنوع من داخله
الخشب.
و هناك طوي مرغم و الذي حفره يعروف بن مبارك و إبنه
سهيل بن يعروف و طوي الهباب حفره إبن برقع. |